مرتضى الزبيدي
172
تاج العروس
إلى بَقِيَّةِ قولِ ابنِ شُمَيْلٍ وهو : بالمالِ بينَهما ، لزال الإِشكالُ . فتأَمَّل . * ومما يستدرك عليه : من المجاز : ارْفَعْ فَوْدَ الخِبَاءِ ، أَي جانِبَه وناحِيَتَه . وأَلْقَت العُقَابُ فَوْدَيْهَا على الهَيْثَم ، أَي جَناحَيْهَا ، وقال خُفَاف : * مَتَى تُلْقِ فَوْدَيْهَا على ظَهْر ناهِضٍ ونَزَلوا بين فَوْدَي الوَادِي . واستلمْتُ ( 1 ) فَوْدَ البَيْتِ : رُكْنه . وجعلتُ الكِتَابَ فَوْدَيْنِ : طَوَيْتُ أَعلاه على ( 2 ) أَسْفَلِه ، حتى صار نِصْفَيْنِ . كل ذلك في الأساس . [ فهد ] الفَهْد : سَبُعٌ م أَي معروف ، يُصادُ به ، والأُنثى ، فَهْدَةٌ . وفي المَثَلِ . أَنْوَمُ من فَهْدٍ . ج : فُهُودٌ وَأَفْهُدٌ ، ورجلٌ فَهْدٌ : يُشَبَّه بالفَهْدِ في ثِقَلِ نَوْمِهِ ، والفَهَّاد صاحِبُهَا ، وفي التهذيب : ومُعَلِّمُهُ الصَّيْدَ : فَهَّادٌ كالكَلاَّب في الكَلْبِ . والفَهْد : المِسْمَارُ يُسْمَرُ بهِ في واسطِ الرَّحْلِ ، وهو الذي يُسَمَّى الكَلْبَ ، قال الشاعِرُ ، يَصِفُ صَرِيف نابَي الفَحْلِ بِصَرِير هذا المِسْمَارِ : مُضَبَّرٌ كأَنَّمَا زَئِيرُهُ * صَرِيرُ فَهْدٍ واسطٍ صَرِيرُهُ وقال خالِدٌ : واسِطُ الفَهْدِ مِسْمَارٌ يُجْعَلُ في واسِطِ الرَّحْلِ . والفَهْدَة ، بهاءٍ : الاستُ ، نقله الصاغاني . والفَهْدَة : فَرَسُ عُبَيْدِ بن مالكٍ النَّهْشَلِيِّ ، نقله الصاغانيُّ ، وفَهْدتَا البَعِيرِ : عَظْمَانِ ناتِئَان خَلْفَ الأُذُنَيْنِ ، وهما الخُشَشَاوان . والفَهْدتانِ من الفَرَسِ : لَحْمَتَانِ ناتِئَتَانِ في زَوْرِهِ مثل الفِهْرَيْنِ . وهو قولُ الجوهريِّ . وفي اللسان : وفَهْدَتَا الفَرِس : اللَّحْمُ الناتِئُ في صَدْرِه عن يَمِينِه وشِمَاله ، قال أَبو دُوَاد : كأَنَّ الغُضُونَ من الفَهْدَتَيْن * إِلى طَرَفِ الزَّوْرِ حُبْكُ العَقَدْ وعن أبي عُبيدة : فَهْدَتَا صَدْرِ الفَرَسِ : لَحْمَتَانِ تَكْتَنِفانِه . وفَهِدَ الرجُلُ ، كفَرِحَ : نامَ وتَغَافَلَ عَمَّا يَجِبُ وفي الأَفعال لابن القطاع : عَمَّا يَلْزَمُه تَعَهُّدُهُ . وفي الأَساس ( 3 ) : فَهِدَ الرجلُ : أَشبَهَ الفَهْدَ في تَمَدُّدِه ونَوْمِهِ ( 4 ) ، وفي حديث أُمِّ زَرْعِ وصَفَت امْرأَةٌ زَوْجَهَا فقالتْ : إِن دَخَلَ فَهِدَ ، وإِنْ خَرَجَ أَسِدَ ، ولا يَسأَلُ عَمَّا عَهِدَ قال الأَزهريُّ وَصفتْ زَوْجَهَا باللِّينِ والسُّكُونِ ، إذا كان معها في البَيْت ، ويُوصَفُ الفَهْدُ بكثْرَةِ النَّوْمِ ، شَبَّهَته به إذا خَلا بها ، وبالأَسد إذا رأَى عَدُوَّه . قال ابنُ الأَثير : وغَفَل عن مَعايِبِ البَيْتِ التي يَلْزَمُني إِصلاحُها ، فهي تَصِفُه بالكَرَمِ وحُسْنِ الخُلُقِ ، فكأَنَّه نائِمٌ عن ذلك أَو ساهٍ ، وإنما هو مُتَغافِلٌ ومُتناوِمٌ ، فهو فَهِدٌ وفِهِدٌ ككَتِفٍ وإِبلٍ ، وللأَخيرِ نظائرُ تأْتِي في : أبل . وفي التهذيب نقلاً عن النوادر للِّحيانيِّ : ويقالُ فَهَدَ فُلانٌ له ، كمَنَع ، إذا عَمِلَ في أَمرِهِ بالغَيبِ جَمِيلاً ، وكذلك : فَأَدَ ومَهَدَ . والفَوْهَدُ : الغُلامُ السَّمِينُ الذي رَاهَق الحُلُمَ . كالفَلْهَدِ ، قاله أبو عَمرٍو . وزعمَ يعقُوبُ أَنَّ فاءَ الفَوْهَدِ ، بدلٌ عن ثاءِ الثَّوْهَد أَو بعكْسِ ذلك . وغلام ثَوْهَدٌ وفَوْهَدٌ : تامٌّ الخَلْقِ ، وقيل ، هو النّاعِمُ المُمْتَلئُ ، كالأُفْهُودِ ، بالضم ، وهذه عن الصاغانيِّ . وهي فَوْهَدَةٌ وثَوْهَدَةٌ : تامَّةٌ تارَّةٌ ناعِمَةٌ ، قال الراجزُ : تُحِبُّ مِنَّا مُطْرَهِفّاً فَوْهَدَا * عِجْزَةَ شَيْخَيْنِ غُلاَماً أَمْرَدا والأَفاهِيدُ : ع في . وفي التكملة : قُنَيْنَاتٌ بُلْقٌ بقَفَا
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : واستلمت كذا بالنسخ والذي في الأساس : واشتملت " وفي الأساس : واستلمت كالأصل ، ولعل نسخة أخرى من الأساس وقعت بين يدي الشارح . ( 2 ) الأساس : طويت أعلاه وأسفله . ( 3 ) كذا ، ولم ترد العبارة في الأساس ، إنما وردت في اللسان . ( 4 ) اللسان : في كثرة نومه وتمدده . ( 5 ) سقطت من المطبوعة الكويتية عبارة " أي نام " .